أعلنت حكومة كوستاريكا، يوم الأربعاء، عن قرار رسمي يقضي بتصنيف الحرس الثوري الإيراني وحركة حماس، إلى جانب جماعة الحوثيين في اليمن، كـ"منظمات إرهابية"، في خطوة تعكس تصاعد التوجهات الدولية لتشديد الإجراءات الأمنية ومكافحة التهديدات العابرة للحدود.
وأوضح وزير الأمن العام، ماريو زامورا، أن هذا القرار يأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز ضوابط الهجرة وحماية الأمن الوطني، مؤكدًا أن هذه الجماعات تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن الدولي. وأضاف أن السلطات الكوستاريكية ستعمل، بالتنسيق مع شركائها الدوليين، على تكثيف التدابير الأمنية لمواجهة أي تحركات محتملة لعناصر مرتبطة بهذه التنظيمات داخل نصف الكرة الغربي.
ويأتي هذا القرار في سياق توجه إقليمي متزايد، حيث سبقت الأرجنتين، بقيادة الرئيس خافيير ميلي، باتخاذ خطوة مماثلة في 31 مارس، عندما صنّفت الحرس الثوري منظمة إرهابية، في إطار تقارب سياسي وأمني مع الولايات المتحدة.
كما يعكس القرار تنامي العلاقات بين الرئيس الكوستاريكي رودريغو تشافيز والإدارة الأمريكية، خاصة بعد انضمام كوستاريكا إلى مبادرة "درع الأميركتين"، التي تضم دولًا من أمريكا اللاتينية بهدف مكافحة تهريب المخدرات وتعزيز التعاون العسكري.
وفي سياق متصل، كشفت وثيقة داخلية لوزارة الخارجية الأمريكية، اطلعت عليها وكالة رويترز الشهر الماضي، أن إدارة الرئيس دونالد ترامب طلبت من دبلوماسييها حول العالم الضغط على الحلفاء لتصنيف الحرس الثوري وجماعة حزب الله اللبنانية كمنظمات إرهابية.
ووفقًا للوثيقة، التي وُقعت بتاريخ 16 مارس من قبل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، طُلب من البعثات الدبلوماسية إيصال هذه الرسالة إلى أعلى المستويات الحكومية في الدول المعنية قبل 20 مارس، مع التأكيد على التنسيق مع الجانب الإسرائيلي في هذا الملف.
وأشارت البرقية إلى تزايد المخاطر المرتبطة بإيران وحلفائها، داعية الحكومات إلى اتخاذ إجراءات سريعة للحد من قدرات هذه الجهات على تنفيذ هجمات تستهدف الدول ومواطنيها. كما أكدت أن الضغوط الجماعية أكثر فعالية من الإجراءات الأحادية في دفع إيران إلى تغيير سلوكها، خاصة فيما يتعلق بدعم الأنشطة التي تصفها واشنطن بالإرهابية.
ويُتوقع أن يسهم هذا التصنيف في زيادة الضغوط الدولية على طهران، وتقييد قدرتها على توسيع نفوذها عبر دعم جماعات مسلحة في مناطق مختلفة من العالم.