كشفت صحيفة واشنطن بوست أن مجموعة من المشرعين الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي دعت إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى الاعتراف رسمياً بوجود البرنامج النووي الإسرائيلي، معتبرة أن استمرار سياسة "الغموض" لم يعد قابلاً للاستمرار في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.
وبحسب الصحيفة، فقد وجّه أكثر من عشرين نائباً ديمقراطياً رسالة إلى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، بقيادة النائب خواكين كاسترو، طالبوا فيها الإدارة الأمريكية بتوضيح موقفها من القدرات النووية الإسرائيلية.
وجاء في الرسالة: "لا يمكننا وضع سياسة متماسكة لمنع الانتشار النووي في الشرق الأوسط مع الحفاظ على الصمت الرسمي بشأن القدرة النووية لأحد الأطراف في قلب الصراع المستمر".
واعتبر الموقعون أن تجاهل هذا الملف يضعف مصداقية السياسة الأمريكية المتعلقة بمنع الانتشار النووي، خصوصاً في ظل المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وإيران، والمخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة عسكرية أوسع.
وأشارت الصحيفة إلى أن إسرائيل تواصل التزامها بسياسة "الغموض النووي"، إذ لا تؤكد ولا تنفي امتلاك أسلحة نووية، كما تمتنع عن الإعلان رسمياً عن عقيدتها المتعلقة باستخدام هذا النوع من الأسلحة.
وأضاف التقرير أن البرنامج النووي الإسرائيلي جرى تطويره بسرية منذ أواخر خمسينيات القرن الماضي، بينما أصبح وجوده "سراً مكشوفاً" لدى أجهزة الاستخبارات الأمريكية منذ أواخر الستينيات، وفقاً للصحيفة.
وطالب النواب الديمقراطيون إدارة ترامب بتقديم معلومات تفصيلية حول البرنامج النووي الإسرائيلي، بما في ذلك قدرات تخصيب اليورانيوم، ومواقع إنتاج المواد الانشطارية، وما إذا كانت الحكومة الإسرائيلية قد أبلغت واشنطن بالظروف التي قد تدفعها لاستخدام السلاح النووي في أي صراع قائم أو محتمل.
وتأتي هذه الرسالة في وقت تتزايد فيه الانتقادات داخل الأوساط السياسية الأمريكية لما يصفه بعض المشرعين بازدواجية المعايير في التعامل مع الملفات النووية في الشرق الأوسط، لا سيما مع استمرار الضغوط الأمريكية المكثفة على إيران بشأن برنامجها النووي.