منوعسلايد رئيسي

“الطابعة البشرية “.. الإعلان عن تقنية تبتكر الوجوه حسب الأعراق باستخدام الذكاء الصناعي تعرّف عليها

قالت وسائل إعلام غربية، اليوم الثلاثاء، إن العلماء توصلوا لابتكار تقنية رقمية حديثة تحمل اسم “جينريتد فوتوز”، وتقوم بابتكار بشرٍ بهيئة حقيقية عبر استخدام الذكاء الصناعي البصري.

ابتكار الوجوه باستخدام الذكاء الصناعي

وذكرت أن “جنيريتد فوتوز” وصلت عائداتها إلى 15 ألف دولارٍ في الشهر من بيع مكتبة تحتوي على نماذج بشرية مبتكرة بالذكاء الصناعي، موضحة أن الشركة التي تقف خلف هذا الموقع أطلقت أخيراً تحديثاً جديداً لا يتيح للمستخدم صناعة نسخة بشرية بمساعدة الذكاء الصناعي فحسب، بل يسمح له أيضاً بتحريكها.

ولفتت إلى أن هذا التحديث يوفر ضوابط تحكّم سهلة الاستخدام ليتمكّن من جعل الشخص الذي صنعه يعبس، أو ينظر إلى اليسار، أو يرتدي النظّارات، وكما المصوّر الفوتوغرافي، يمكنكم الاستعانة بواجهة المستخدم المتوفّرة في الموقع لضبط الوضعية التي تريدونها للشخصية التي صنعتموها.

صور حسب الأعراق باستخدام الذكاء الصناعي

بدوره، يقول إيفان براون، مؤسس “جينريتد فوتوز” إنه: “يرى منصّته كبرنامج فوتوشوب، ولكن لتعديل مشاهد وليس بيكسلات؛ لذا يجدر بالمستخدم أن يعتمد على أوامر عالية المستوى وكأنّه يتعامل مع طابعة بشرية”.

وأضاف أنه: “يتعاون مع وكالات الشرطة عند حاجتها إلى رصد وتحديد الصور المزيفة”.

وتابع : “قمنا بتطوير هذه المزايا التخصيصية في المنصّة بناءً على طلب الزبائن منذ اليوم الأوّل، عند انطلاقه عام 2019، قدّم الموقع قاعدة بيانات تحتوي على 10 آلاف نموذج من أصول عرقية متنوّعة، ولكنّها كانت جميعها شابّة بعمر 25 سنة تقريباً، بضحكة جذّابة، تنظر دائماً إلى الكاميرا”.

وأوضح براون أن: “أحد الزبائن طلب التوقّف عن الابتسام لثانية واحدة، لهذا السبب، وبعد ستّة أشهر من العمل، شهران منها لوضع الذكاء الصناعي في قلب الخدمة، طوّر الفريق البحثي المنتج الذي ترونه اليوم، جرّبته بنفسي ويمكنني القول، إنّه مثيرٌ جداً عندما يعمل، يشعرك أنّك صاحب قوّة خارقة لأنّك تصنع الإنسان الخاص بك. من النّادر جداً أن يستطيع المستخدم التحكّم بخوارزمية غامضة بهذه السهولة والدقّة”.

الجوانب السلبية

وأكد براون أن الخدمة أصبحت أسوأ في جينريتد فوتوز بسبب الانحرافات البصرية التي لم تكن موجودة في مكتبة الموقع قبل التحديث، يعود هذا الأمر إلى دفع هذه الأداة بقوّة أكبر بكثير مما كانت عليه قبلاً، وتغذيتها بزوايا أكثر تعقيداً للرأس وتسريحات الشعر.

ولفت إلى أن الأمر هو عبارة عن “توازن بين الانحراف والشّكل الموحّد”، مشيراً إلى أنّ أفواه وأنوف البشر سهلة المحاكاة؛ لأنّ معظم الأنوف متشابهة جداً ولكن عندما يتعلّق الأمر بشيء كالشعر، لا يعود للمعايير أهميّة.

وأضاف: “خلال تجربة الموقع، لاحظتُ أنّ الصور العائدة لأصحاب البشرة السوداء كانت بشعر أملس وكأنّه مصفّف بأداة خاصة، رغم أنّ شعور هؤلاء تكون عادة سميكة وكثيفة، و لم أجد أي خصل مجعّدة أو سميكة أو جدائل”. وأوضح أنه عندما سئل إذا كان هذا الموضوع عابراً، وما إذا كانت نسقات البيانات التي يغلب عليها العرق الأبيض التي درّبت الذكاء الصناعي قد تكون هي المؤثّرة على تقديم الشخصيات ذات البشرة السوداء، أصرّ براون على أنّ الأمر ليس كذلك.

وأجاب بأنّ : “المثير للسخرية هو أنّ هذه الحالة هي نتيجة الطلب المعاكس. راسلنا أشخاصٌ من البشرة السوداء يشكون من فبركة صور أشخاص بتسريحات شعر تنميطية، معتبرين أنّه يجب أن تتوفّر لدينا أنواع شعرٍ عديدة ومن بينها الشعر الأملس. لذا؛ فإن المبالغة في التفاعل مع هذا الطلب ربّما تكون هي المشكلة”.

وختم بالقول: “في جميع الأحوال، يستحقّ التحديث الجديد من فيس جنرايتور التجربة ولو للحصول على نظرة خاطفة على مستقبل أدوات الذكاء الصناعي قبل خمس سنواتٍ مضت، كان احتمال ابتكار بشرٍ بهيئة حقيقية أشبه بأفلام الخيال العلمي. أمّا اليوم، فلم يصبح بإمكاننا صناعتها فحسب، بل يمكننا أن نطلب منها أن تأخذ وضعية معيّنة”.

وأكدت وسائل الإعلام أنّ ابتكار أشخاص جدد ليس اقتراحاً مريحاً، لا سيّما أنّنا رأينا الكثير من الانتهاكات مع “ديب فيكس” أي تقنية “التزييف العميق”، فقد تعرّض الكثير من المشاهير، وحتّى الأشخاص العاديين، إلى استغلال وجوههم ولصقها على محتوى غير لائق، موضحة أن تقنية “جينريتد فوتوز” لا تسمح لكم بنسخ شخصٍ آخر.

وقالت إن الشركة المطوّرة لهذه التقنية تسعى إلى حماية مستخدميها من الجوانب السلبية لهذا التطوّر وتجنّب حوادث سرقة الهوية الإلكترونية، مشيرة إلى أن جينريتد فوتوز أطلقت في وقت سابق أداة أسمتها “أنونيمايزر” يمكنها نسخ صورتكم وصناعة نسخة منكم لا يمكن التعرّف عليها لاستخدامها على مواقع التواصل الاجتماعي وتفادي المراقبة، و قد يكون للوجه الجديد نفس الشعر ولون البشرة، ولكن لن تزيّنه العينان كلتاهما، ولا الضحكة المميزة، بمعنى آخر، قد تكون هذه النسخة أقرب إلى قريبٍ يشبهكم وليس إلى أخٍ توأم.

طريقة العمل

تبدأ العمل بوجهٍ منتقى بشكل عشوائي يمكنك اختيار الجنس (رجلاً أو امرأة)، وتغيير وضعية الرأس من خلال جرّ قالبٍ خاص في الاتجاه الذي تريده للشخص أن ينظر نحوه، بعدها، حدّدوا خياراتكم الأخرى من خلال النقر في المربعات وسحب الشرائح. يمكنكم تغيير لون البشرة والشعر، وجعل الشخص مشمئزاً أو حزيناً، وأن تضيفوا نظارات للقراءة أو ماكياج يمكنكم حتّى أن تجعلوه أكبر أو أصغر سناً.

بعد الانتهاء، يمكنكم شراء ابتكاركم بصيغة عالية الدقّة لاستخدامه كما تشاؤون (وحتّى للاستعمال التجاري) وتُباع الوجوه ذات التصميم الخاص بثلاثة دولارات، ويحصل الزبون على خصم للطلبات الكبيرة.

يعتبر التنوّع مهمّاً بالنسبة لزبائن براون الذين يبحثون عن وجوهٍ مجهولة الهوية وقابلة للتعديل قد تكون مفيدة للشركات النّاشئة التي تريد وضع صورة إنسان على روبوت محادثة “تشات بوت”، أو حتّى لتسويق موقع مواعدة، دون إدراج الشخص الحقيقي. يدّعي براون أنّ لديه زبوناً في شركة تواصل اجتماعي بارزة تستخدم “جنريتد فوتوز” للمساعدة في تدريب الذكاء الصناعي على رصد الصور المزيفة. كما تحدّث عن شركة صينية لصناعة المواد الغذائية ابتكرت وجهاً بشرياً لتجنّب قوانين التغليف المطبّقة في البلاد.

ويضمّ زبائنه الآخرون باحثين يحتاجون إلى ابتكار وجوه جديدة لتدريب برامجهم الخاصّة عبر الذكاء الصناعي البصري، وباحثين أكاديميين يشترون الوجوه لاستخدامها في دراساتهم. للسيطرة على الانحياز الثقافي، أو لعزل متغيّر كخطوط الشعر، يمنح اختراع بعض البشر بمواصفات محدّدة الباحثين قدرة أكبر على التحكّم مقارنة بالصور الفوتوغرافية التقليدية.

شارك براون شهادات عدّة من زبائن من الدوائر الأكاديمية، اختلفت فيها حالات الاستخدام من تعليم مادّة حول شهادات شهود العيان في المحاكم الجنائية، إلى تدريب ذكاء صناعي بصري على التعرّف على وجوهٍ ترتدي أقنعة بشكلٍ خاطئ في عصر الجائحة.

مواضيع ذات صِلة : إحياء صور الموتى بتقنية التزييف العميق تثير جدلاً بين إعادة الأحبة أو استخدامها للخداع والابتزاز

وكانت تقنية التزييف “ديب فيكس” التي تتيح لمستخدمها لصق وجه أحدهم على جسم أي شخصٍ آخر قد ظهرت بداية، وبعدها، برزت تقنية “ذس بيرسون داز نات إكزيست” التي تبتكر أشخاصاً على أي موقع إلكتروني مع كلّ تحديثٍ تجرونه لتحميل الموقع. وأخيراً، حان دور “جينريتد فوتوز” ، الموقع الذي يخزّن صوراً فوتوغرافية تجارية مصنوعة بكاملها من بشر ابتكرهم الذكاء الصناعي.

شاهد أيضاً : علماء الأحياء: الديناصورات ربما سبقت الإنسان في الوصول إلى القمر

"الطابعة البشرية ".. الإعلان عن تقنية تبتكر الوجوه حسب الأعراق باستخدام الذكاء الصناعي تعرّف عليها
“الطابعة البشرية “.. الإعلان عن تقنية تبتكر الوجوه حسب الأعراق باستخدام الذكاء الصناعي تعرّف عليها

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى