حورات خاصة

خبير بمجلس الشؤون الدولية الروسي يكشف سبب التصعيد على إدلب ويتحدث عن معركة قادمة لا محالة

شهدت محافظة إدلب، أمس الخميس، تصعيداً عسكرياً كبيراً بعد هدوء نسبي امتد طويلاً، حيث أوقعت قوات النظام السوري والطيران الروسي عدداً من القتلى بينهم قادة من هيئة تحرير الشام.

ويعتبر التصعيد خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار بالمحافظة، إلا أنّ السؤال يبقى حول توقيته، حيث جاء بعد حدثين بالغي الأهمية هما مقتل وإصابة جنود روس شمال شرق سوريا وإعلان فوز الرئيس السوري بشار الأسد بفترة رئاسية رابعة، فماذا يحمل هذا التصعيد من رسائل.

وللحديث عن التصعيد في محافظة إدلب ورسائله المضمّنة وما سيؤول إليه الأمر بعدها والموقف الروسي والتركي من ذلك، التقت وكالة ستيب الإخبارية، عضو مجلس الشؤون الدولية الروسي “RIAC”، الدكتور أندري تشوبريجين.

 

استهداف قادة تحرير الشام في إدلب

بحسب ما أكدت ناشطون سوريون في إدلب فإنّ قوات النظام السوري استهدفت بصواريخ موجهة عن طريق الليزر، الخميس، قرية أبلين في جبل الزاوية جنوب إدلب، ما أدّى إلى مقتل ١٠ أشخاص بينهم نساء، وجرح ١٣ آخرين.

 

اقرأ أيضاً: بالفيديو || مجزرة في إدلب.. قتلى من قادة “تحرير الشام” وآخرين من المدنيين في بلدة أبلين بجبل الزاوية

 

وكان قد تحدث مراسل وكالة ستيب الإخبارية في المنطقة، بأنّ القصف الذي تمّ بأوامر روسية، أدّى إلى مقتل القيادي البارز في هيئة “تحرير الشام” المعروف باسم أبو خالد الشامي، بالإضافة لمقتل “أبو مصعب” مسؤول التنسيق الإعلامي في تحرير الشام.

وحول ذلك يقول الدكتور أندري تشوبريجين: حسب الآراء المنتشرة فإنّ التصعيد جاء رداً على تفجير السيارة التي تقل الأفراد الروس، في إشارة إلى مقتل عسكري روسي وإصابة 3 آخرين بجروح في تفجير لغم، استهدف عربتهم المدرعة في محافظة الحسكة شمال شرق سوريا.

وجاء مقتل الجندي الروسي وإصابة ثلاثة آخرون بانفجار لغم أرضي، خلال مرور دورية روسية بالقرب من ناحية أبو راسين شمال غربي الحسكة، وهي منطقة يسيطر عليها قوات قسد، وتقع على خطوط التماس بين مناطق سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) ومناطق سيطرة “الجيش الوطني السوري” المدعوم من تركيا، في منطقة رأس العين شمال غربي الحسكة.

 

اقرأ أيضاً: الميدان في إدلب يشتعل.. تصاعد الاستهدافات على خلفية مقتل قيادي بارز بالهيئة

التصعيد الروسي على ادلب

ملف إدلب بين تركيا وروسيا

يوضّح الخبير الروسي، الدكتور أندري تشوبريجين، بأنّ ملف إدلب لا يزال بين إيدي الأتراك والروس على حدٍ سواء.

ويقول: “كالعادة روسيا وتركيا ستصلان إلى الاتفاق المعيّن لتخفيف المعادات بين الأطراف المتصارعة”، الأمر الذي سينهي التصعيد الحالي قريباً.

بينما يشير تشوبريجين إلى أنه في المستقبل القريب لن يبقى ملف إدلب معلّقاً بين الطرفين من جهة والقوى الدولية من جهة ثانية، حيث يرى بأنّ الملف سيُحل وسيتم إعادة إدلب لسيطرة الحكومة السورية.

ويضيف: “المحاولات لإسقاط الأسد فشلت واتوقع رفع الجهود لإرجاع منطقة إدلب إلى سيطرة قوات الحكومة السورية”.

وعلى الرغم من أنّ الأتراك كان لهم مواقف متناقضة حول إدلب بين دعم الفصائل إلى تثبيت نقاط عسكرية تهدف للمراقبة هناك، حتى وصلت لمراحل اشتباك مباشر مع قوات النظام السوري، ثم ما لبثت تلك القوات أن انسحبت من عشرات المواقع بالاتفاق مع روسيا، فيما يبقى الاتفاق الروسي التركي حول المحافظة غير واضح المعالم وقابل للتغيير اللحظي.

 

لقاء بايدن وبوتين والملف السوري

سيلتقي الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين، والأمريكي جو بايدن، في الـ16 من هذا الشهر في جينيف بأول قمّة بين الزعيمين، ويتوقع أن يحمل اللقاء بحث العديد من القضايا، فماذا عن الملف السوري.

يؤكد الدكتور تشوبريجين أنّ القمة بين بوتين وبايدن ستتطرق إلى الملف السوري لكن بطريقة مختلفة من المتوقع والمأمول.

ويقول: لا أتوقع النقاش في الموضوع السوري، لأنّ بايدن غير جاهز في هذا الموضوع، والهدف من اللقاء محاولة التقارب الدبلوماسي في العلاقات بين الرئيسين.

ويتابع: اعتقد أنّ هناك الإمكانية لإثبات المواقف من الموضوع السوري للتذكير بالفرق في هذه المواقف.

ويواصل الجانب الروسي عبر قنواته الدبلوماسية التأكيد على أنّ الملف السوري “وضع بالثلاجة” في مرحلة التجميد، سيما بعد إعلان تجديد “الأسد” لرئاسته رغم تهديدات الغرب، بالوقت الذي يبقى الجانب الأمريكي في عهد الرئيس بايدن غير واضح تماماً برؤيته الخاصّة بالملف السوري، سوى بعض التأكيدات على ضرورة تطبيق القرارات الدولية.

 

وبحسب عضو مجلس الشؤون الدولية الروسي “RIAC”، الدكتور أندري تشوبريجين، فإنّ المعركة باتجاه إدلب قادمة لا محاله سواءً كانت عسكرية أو بطرقٍ سياسية عبر إبرام صفقات ما مع الجانب التركي.

 

اقرأ على الموقع الرسمي

خبير بمجلس الشؤون الدولية الروسي يكشف سبب التصعيد على إدلب ويتحدث عن معركة قادمة لا محالة
خبير بمجلس الشؤون الدولية الروسي يكشف سبب التصعيد على إدلب ويتحدث عن معركة قادمة لا محالة

حاوره: جهاد عبدالله

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى