ركزت تقارير غربية، على طائرة "غراولر" التي شلت وشوشت الدفاعات الجوية الفنزويلية، عندما حلقت فوق القاعدة التي كان يجلس فيها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، قبل أن يتم اعتقالهما بأمر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، فإن طائرات "إي إيه 18 جي غراولر" لا تهاجم الأشخاص، لأنها متخصصة في الحرب الإلكترونية.
ومن المرجح أنها لعبت دورا أساسيا في "شل" الدفاعات الجوية الفنزويلية بسرعة فائقة خلال العملية الأمريكية الخاطفة التي أشرف عليها الرئيس دونالد ترامب شخصيا.
وتستند هذه الطائرة إلى مقاتلة "إف إيه 18 إف سوبر هورنت" من شركة "بوينغ"، وتعد ركيزة أساسية في قدرات الحرب الإلكترونية الأمريكية، وهو مجال تراجع إلى حد كبير بعد الحرب الباردة، ثم شهد نهضة جديدة بعد استخدامه المكثف في حرب أوكرانيا.
ونقلت الصحيفة عن توماس ويذينغتون، خبير الحرب الإلكترونية في معهد "رويال يونايتد سيرفيسز" للدراسات الاستراتيجية، إن "غراولر" تعد العمود الفقري لآلية الحرب الإلكترونية في القوات الجوية الأمريكية، وكانت تتولى مهمة تحديد مواقع الرادارات الفنزويلية وتشويشها، والقيام بمهام مماثلة ضد الاتصالات العسكرية.
وتابع: "وتمتلك"غراولر، التي دخلت الخدمة عام 2008، أدوات معقدة، فهي تستطيع على سبيل المثال محاكاة وجود عدة طائرات على رادار العدو عبر التقاط نبضاته وإرسالها إليه مجددا".
تحمل ما يعرف باسم "الصواريخ المضادة للإشعاع"، التي تكتشف رادارات الخصم ثم تدمرها.
وتعتمد معضم الطائرات الحديثة مبادئ الحرب الإلكترونية، أساسا لحماية اتصالاتها الذاتية، إذ تتمتع مقاتلة "إف 35" مثلا بقدرات قوية في هذا المجال، إلا أن "غراولر مدججة بمعدات الحرب الإلكترونية، تحملها في حواضن كبيرة أسفل أجنحة وجسم الطائرة".
وتضم الطائرة طاقما من شخصين، أحدهما متخصص في الحرب الإلكترونية، وقد بلغ سعرها عام 2021 نحو 67 مليون دولار.
إلى ذلك، قال المحلل الدفاعي الأمريكي نيك كانينغهام، إن واشنطن تمكنت بسهولة من الطيران داخل أجواء فنزويلا لأنها وجدت خصما أقل تطورا يملك دفاعات جوية "لا بأس بها لكن بأعداد محدودة".
