أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق العملية العسكرية "مشروع الحرية" في مضيق هرمز، وذلك بعد طلب من باكستان ودول أخرى، وفي وقت أشارت فيه تقارير إلى إحراز تقدم في المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران.
جاء القرار، الذي نشره ترامب على منصة "تروث سوشيال"، ليوقف مؤقتاً العمليات التي كانت تهدف إلى فتح الممر الملاحي الاستراتيجي أمام السفن التجارية، والتي شهدت الإثنين الماضي اشتباكات عنيفة بين القوات الأمريكية والإيرانية، تخللتها هجمات صاروخية وتدمير زوارق إيرانية.
ورغم التعليق، شدد ترامب على أن الحصار البحري سيظل قائماً، وأن العملية معلقة فقط "لإتاحة الفرصة لاستكمال المفاوضات" مع طهران، التي قال إنها أحرزت "تقدماً ملحوظاً نحو اتفاق شامل".
لكن على الأرض، تبدو الصورة أكثر تعقيداً. كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن آليات تنفيذ المبادرة لا تزال غامضة، خاصة فيما يتعلق بتوجيه السفن دون مرافقة عسكرية مباشرة. وأظهرت بيانات ملاحية أن عدد السفن التي عبرت المضيق لا يزال محدوداً جداً، مقارنة بـ 130 سفينة كانت تعبره يومياً قبل الأزمة.
شركات الشحن العالمية تبدي تردداً كبيراً في العودة إلى هذا المسار، معتبرة أن الضمانات الأمنية الأمريكية غير كافية في ظل استمرار التوترات. وحذرت طهران السفن من عبور المضيق دون تنسيق مسبق مع قواتها، مؤكدة أن التحركات الأمريكية قد تعرض الملاحة نفسها للخطر.
القيادة المركزية الأمريكية كشفت عن حجم العملية التي تم تعليقها، والتي كانت تشمل دعماً عسكرياً كبيراً، يتضمن مدمرات صواريخ موجهة وأكثر من 100 طائرة ونحو 15 ألف جندي.
هذه التطورات تعكس هشاشة الهدنة المتوترة بين الطرفين. فبينما تتقدم المفاوضات على طاولة الدبلوماسية، تظل المدافع مشرعة على متن السفن الحربية.