رفضت دولة الإمارات الاتهامات التي وجّهها الجيش السوداني بشأن وجود دور إماراتي في الهجمات التي استهدفت مطار الخرطوم، معتبرة أن تلك المزاعم تأتي ضمن "حملة تضليل ممنهجة" تهدف إلى التهرب من مسؤولية الحرب المستمرة في السودان.
ونقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول إماراتي قوله إن "الادعاءات الملفقة الصادرة عن الجيش السوداني هدفها إلقاء اللوم على الآخرين والتهرب من مسؤولية أفعاله"، مشدداً على أن هذه الاتهامات "لا تستند إلى أي حقائق".
وأضاف المسؤول الإماراتي أن "مزاعم الجيش السوداني تهدف إلى إطالة أمد الحرب وعرقلة أي مسار حقيقي للسلام"، داعياً القوات المسلحة السودانية إلى "التركيز على إنهاء القتل والأضرار التي تلحق بالشعب السوداني خلال هذه الحرب الأهلية المدمرة".
ويأتي هذا الرد بعد تصاعد الاتهامات المتبادلة عقب الهجمات التي استهدفت مطار الخرطوم الدولي خلال الأيام الماضية، حيث أفادت تقارير سودانية بأن طائرات مسيّرة جدّدت قصف المطار، ما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان وإغلاق المجال الجوي وتعليق الرحلات الجوية.
وكانت مصادر سودانية قد أشارت إلى أن قوات الدعم السريع استخدمت طائرات مسيّرة في استهداف المطار ومواقع استراتيجية داخل العاصمة، بينما تحدث شهود عيان عن دوي انفجارات عنيفة في محيط المطار.
وفي السياق ذاته، نفت إثيوبيا أيضاً الاتهامات السودانية بشأن ضلوعها في الهجمات على مطار الخرطوم، حيث أكدت وزارة الخارجية الإثيوبية أن الاتهامات "لا أساس لها من الصحة".
وتشهد العلاقات بين السودان وبعض الأطراف الإقليمية توتراً متزايداً منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، في ظل تبادل الاتهامات حول دعم خارجي للطرفين.
وتسببت الحرب المستمرة في السودان بكارثة إنسانية واسعة، إذ وصفت الأمم المتحدة النزاع بأنه "أكبر أزمة إنسانية في العالم"، مع نزوح ملايين السودانيين وتدهور حاد في الأوضاع الاقتصادية والخدمية والأمنية في مختلف أنحاء البلاد.